السيد محسن الخرازي
30
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
كاملة ؟ فقال : لا . ولكن ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن تلج فيه الروح ؛ وذلك مئة دينار ، وهي لورثته ، ودية هذا هي له لاللورثة » الحديث . « 1 » ورواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن إسماعيل بن مهران عن حسين بن خالد مثله . والظاهر من جامع الرواة أنّ المراد من حسين بن خالد هو الصيرفي ، « 2 » وعليه فطريق المحاسن موثّق . ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عليّ بن إبراهيم نحوه . وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن أشيم عن الحسين بن خالد مثله . « 3 » وكيف كان ، فهذا الخبر يكفي بعد اعتبار بعض أسناده وعمل الأصحاب به لإثبات مقدار دية الميت ، فانقدح أنّ دية الميّت دية الجنين قبل ولوج الروح فيه . ثمّ إنّ تجويز التشريح في الموارد المستثناة لا يوجب سقوط الدية إلّا إذا كانت حياة المسلم متوقفة على ذلك ، فلا يبعد التمسّك حينئذ بإطلاق الأخبار - الواردة في تشقيق بطن الام وإخراج الولد - لعدم وجوب الدية ، لأنّ تلك الأخبار كانت في مقام البيان ولم يذكر الدية فيها إذ السؤال فيها ؛ عن الوظيفة ، فلو تعلّق ذمّة الذي يشقّ بطن الامّ بالدية لذكره الإمام ( عليه السلام ) ، فحيث اقتصر على غير الدية يستفاد منه أنّه لا دية في ما إذا توقّف حفظ الحياة على ذلك بناءً على عدم خصوصية الأمومة والولدية ، فافهم . كما أنّه لا دية إذا كان التقطيع أو الكسر وغيرهما في مصلحة الميّت ، كما إذا وقع بين الأشياء أو تحتها بحيث لا يمكن تخليصه للتجهيز إلّا بالكسر أو الجرح أو القطع ؛ لظهور موثقة عبد الله بن سنان وغيرها في أنّ علّة الدية هو هتك حرمة
--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 2 ) جامع الرواة 1 : 238 . ( 3 ) الوسائل 19 : 248 ، ب 24 من ديات الأعضاء ، ح 2 .